الجود من الموجود
التاريخ: الأحد 03 يناير 2021 (06:36)
الموضوع: مقالات عامة


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والسلام عليكم اخواني القراء... انتهى عام 2020 وحل عام اخر وكلها ايام الله نرجوا فيها رحمته ومغفرته ونتضرع له ان ينجينا وينجي العالمين من هذا الوباء ويرفع هذه الغمة عن هذه الامة بنور وجهه الكريم انه حميد مجيد فعال لما يريد ....اسأل الله ان تكون سنة خير ورحمة علينا وعليكم اخواني القراء.

لاشيء كمتعة كرة القدم ولااجمل من ان نتابع الفريق الذي نعشقه ونحبه الريال مدريد.

يوم يلعب الريال تنتعش فيه النفس ونعد فيه الساعات ونؤجل مايمكن تأجيله من اجل حلاوة الفوز ونشوة الانتصار.

ولكن هل بالضرورة ان نحصل على هذا الانتصار كل ما لعب الفريق ؟

ام قد تختلط مشاعر الحزن والغضب عندما يخسر الفريق او يفقد النقاط؟

هذا السؤال اضعه بين يديكم اخواني القراء:

من قال لكم ان الريال لايقهر في كل مكان و زمان؟

لماذا ترفعون سقف الطموحات فوق المعقول والمقبول؟

في بعض الاحيان اشعر ان الخسارة امر مقبول قد يعيدنا للتفكير المنطقي السليم.

لماذا علينا ان نغضب اذا خسر الفريق ونضع انفسنا في غير محلها ؟

لماذا لانعطي للخصوم حق الفوز وتسجيل الاهداف؟

لماذا علينا ان نخرج بدون ان يسجل علينا خصومنا الاهداف في كل مباراة ؟ والا سيحل غضبنا على حارس المرمى والمدافعين ونصفهم بشتى عبارات الذم والقدح ثم نصل الى المدرب وعندما لانرى ما نستطيع قوله نصفه بعبارات الاصلع والمحظوظ والعنصري وغيرها مما لاحق لنا فيها.

انتهى عام 2020 وفي جعبة الريال مدريد لقبين هما كأس السوبر الاسباني ولقب بطل الدوري الاسباني للدرجة الاولى.

انجازان جميلان صنعهما اللاعبون والمدرب العائد زيدان بأمكانات اقل ما يمكن ان نقول عنها انها اقل من امكانات اي فريق اوربي اخر .

ثم حل عام غزى فيه الكوفيد غزوته وفعل فعلته وسارت مواكب الموت في ليل مدريد بصمت رهيب ونادى رئيس وزرائهم ان انتهت حلول الارض ولم نعد نرجوا غير حلول السماء.

وما ان عادت كرة القدم الى الملاعب بدون متعة الجماهير حتى عاد سقف الطموحات الى الاعلى من جديد .

لا ضير فالجماهير تعودت على الاحتفالات في ميدان السيبيليس وتعليق راموس وشاح ريال مدريد على رقبه النصب الشامخ وسط نافورته .

ولكن الحال تغير اليوم فقد رحل من كان يسجل الاهداف و تقدم الاخرون بالسن وحل الصغار لنواة مشروع جديد ... وقد آن الاوان ان يفهم البعض ان الجود من الموجود!!

ومع ذلك عاد الفريق للدفاع عن لقب الليغا وخاض صراع المجموعات في دوري الابطال وما ان خسر الفريق من شاختار حتى قامت الدنيا على رأس المدرب زيدان ....فشحذ الهمم وفاز بجميع ماتبقى من المباريات وتصدر المجموعة بعد ان كان متذيلا ترتيبها ... ثم فاز على الكبار في صراع الليغا... برشلونة واتليتيكو واشبيلية مرتين ولسان حاله يقول ياليتني لم اعد الى هذا الصداع.

فمتى يعرف المدريدي ان للعشق حدود...والجود من الماجوود!!!

 

 

في امان الله



تم تعديل المقال بتاريخ 2021-01-03 04:48:00 بواسطة layth madrid




أتى هذا المقال من موقع ريال مدريد
http://www.clasicooo.com/real

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.clasicooo.com/real/modules.php?name=Art&file=article&sid=5744