زوال الضغط يولد الإنفجار - 1 -
التاريخ: السبت 11 سبتمبر 2021 (02:25)
الموضوع: مقالات نقاشية


السلام عليكم أعزائي زوار وأعضاء موقع كلاسيكو برشلونة... عنوان المقال هو عكس المقولة الشهيرة (الضغط يولد الإنفجار)، لأن العكس هو الذي حصل مع أسطورة التاريخ الماضي، الحاضر والمستقبل ليونيل ميسي، وهذا ما أثبته في مباراة الأرجنتين وبوليفيا والتي سجل فيها أهداف المباراة الثلاثة التي كانت النتيجة النهائية، وكان إنفجاره في هذه المباراة هو نتيجة زوال الضغوط عنه، وهذه الضغوط هي موضوع مقالي الذي أقدمه لكم، وآمل أن يحوز على رضاكم.

الكل من مشحعي ومتابعي كرة القدم، يعرف من هو ميسي، وما هي إمكاناته في كرة القدم، وهذا جزء يسير أقدمه لكم مما فعله ميسي أثناء مسيرته الكروية لحدالآن:

- أضاف ليونيل ميسي رقماً قياسياً آخر إلى قائمته في هذا الكسر الدولي ، متجاوزاً عدد الأهداف الدولية التي سجلها بيليه ، حيث سجل ثلاثية في مرمى بوليفيا، كما أصبح الهداف التاريخي لتصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، متجاوزا صديقه في منتخب الأوروغواي لويس سواريز.

مع استمراره في تحطيم الأرقام القياسية ، يحافظ ميسي على الجدل حول من هو أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ ، على الرغم من أن الناس عمومًا يعتبرون أن بيليه أو دييجو مارادونا هو الأفضل.

إذا نظرت إلى الأرقام بحيادية، فإن ميسي هو الأفضل بعيدًا وبعيدًا ، حيث شهد رقما تلو الآخر يتعثر عند قدميه.  

- فاز ميسي بستة ألقاب للكرة الذهبية وأربعة منها متتالية وفي سن 23 أصبح أصغر لاعب يفوز بالجائزة في عام 2009.  

- خلال الفترة التي قضاها مع برشلونة ، سجل 474 هدفًا في المسابقات الإسبانية و 672 هدفًا في المجموع ، مما جعله أعلى هداف لأي نادٍ في العالم.  

- في عام 2015 أصبح اللاعب الوحيد الذي سجل في سبع مسابقات رسمية خلال سنة تقويمية واحدة، حيث زار الشباك في كأس الملك ، سوبركوبا دي إسبانا ، دوري أبطال أوروبا ، الليغا ، كوبا أمريكا ، كأس العالم للأندية وتصفيات أمريكا الجنوبية.  

- إنه الشخص الوحيد الذي حصل على الكرة الذهبية ، لاعب FIFA العالمي ، The Best والحذاء الذهبي في سنة تقويمية واحدة، وقد حقق ذلك في مناسبتين في 2011/12 و 2019/20.   

والبقية لا يستوعبها مقال واحد، بل تحتاج إلى مجلدات.  

مع هذه الأرقام وغيرها، وللأسف الشديد، تعرض الأسطورة لكثير من التطاول عليه، سواء من بعض الجماهير الكروية، أم من محللين دولاريين، وحتى من محللين يعتبرون أنفسهم مستقلين وحياديين، إلى درجة أنهم وصفوه بالفاشل دوليا.

حتى في داخل الأرجنتين تعرض لضغط مهول من قبل الجماهير والمهتمين بشؤون الرياضة، وكما عودنا ليو، فإنه كان صابرا، كاتما لغيظه وحزنه، بعيدا عن اللغط الإعلامي، وكل ذلك كان له تأثير سلبي على أدائه داخل الملاعب، فكان فنه ومتعته أقل بقليل من مستواه الحقيقي، لأنه في كل الأوقات يحاول السيطرة على نفسه أثناء المباريات، ويحاول إلإبتعاد عن الهموم والمشاكل التي يتعرض لها.

أنا أعتقد أن عدم حصول الأرجنتين على أية بطولة قارية أو دولية، كانت بسبب سوء الإدارة، سواء من قبل الإتحاد الأرجنتيني، أم من قبل المدربين المتعاقبين على تدريب المنتخب، والبعض منهم كان سيئا في إدارة الفريق، حتى أن بعضهم حاربوا بعض اللاعبين من خلال عدم إستدعائهم لتشكيلة المنتخب.

هذا بالتأكيد أدى إلى سوء أداء الفريق ككل، خاصة وأن اللاعبين الذين كانوا يحيطون بميسي لم تكن لديهم القدرة على مساعدته، وإمداده بالتمريرات المناسبة، أو التسجيل من خلال مناولاته المليمترية والحاسمة، ومن الظلم والإجحاف أن نحمل ميسي مسؤولية فشل المنتخب في الحصول على البطولات، لأنه كان بحاجة إلى لاعبين يفهمون طريقة أدائه ومهاراته، وهذا ما حدث فعلا في المباريات الأخيرة وخاصة مباراة بوليفيا.

بعد مجيء سكالوني المدرب الحالي لمنتخب الأرجنتين، قام ببناء فريق جديد، وخطط لعب جديدة، وبدأ وضع المنتخب بشكل عام يتغير نحو الأحسن شيئا فشيئا، إلى أن حصل المنتخب على بطولة كوبا أمريكا، بفوزه في المباراة النهائية على البرازيل في عقر دارها، وهذا ما أزاح الضغط الدولي عن كاهل ميسي.

إلى هنا أنهي الجزء الأول من المقال، على أمل أن أجد التفاعل منكم، وأن تثروه بأفكاركم ووجهات نظركم الكريمة الطيبة، والى اللقاء في الجزء الثاني، مع تحيتي، ومن الله التوفيق.



تم تعديل المقال بتاريخ 2021-09-11 00:39:00 بواسطة abudunia




أتى هذا المقال من موقع برشلونة
http://www.clasicooo.com/barca

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.clasicooo.com/barca/modules.php?name=Art&file=article&sid=4456